تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

فتوى رقم ( 8844 ) س امرأة قلقة لكونها لم تحمل ، وتلجأ أحيانا إلى البكاء والتفكير الكثير والزهد من هذه الحياة ، فما هو الحكم وما هي النصيحة لها ؟ ج لا ينبغي لهذه المرأة أن تقلق وتبكي لكونها لم تحمل ؛ لأن إيجاد الاستعداد الكوني في الرجل والمرأة لإنجاب الأولاد ذكورا فقط أو إناثا فقط أو جمعا بين الذكور والإناث وكون الرجل والمرأة لا ينجبان كل ذلك بتقدير الله جل وعلا ، قال تعالى { لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ } ( 1 ) { أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } ( 2 ) فهو جل وعلا عليم بمن يستحق كل قسم من هذه الأقسام ، قدير على ما يشاء من تفاوت الناس في ذلك ، وللسائلة أسوة في يحيى بن زكريا وعيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام فإن كلا منهما لم يولد له ، فعليها أن ترضى وتسأل الله حاجتها فله الحكمة البالغة والقدرة القاهرة ولا مانع من عرض نفسها على بعض الطبيبات المختصات والطبيب المختص عند عدم وجود الطبيبة المختصة ، لعله يعالج ما يمنع الإنجاب من بعض العوارض التي تسبب عدم الحمل ، وهكذا زوجها ينبغي أن يعرض نفسه على الطبيب المختص ؛ لأنه قد يكون المانع فيه نفسه وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . الرئيس عبد الله بن غديان . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

هامش
( 1 ) سورة الشورى الآية 49
( 2 ) سورة الشورى الآية 50