تارة ويخفيها ابتلاء وامتحانا تارة أخرى ، قال تعالى { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } ( 1 ) { الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } ( 2 ) { أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } ( 3 ) ثانيا : يشرع في حقك أن تعاشري زوجك وتعامليه بالحسنى والمعروف ، وأن تقومي له بمثل ما يقوم به أمثالك لأزواجهن ، قال تعالى : { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } ( 4 ) وأن تتعاوني معه على البر والتقوى ما استطعت إلى ذلك سبيلا ، وإن تيسر لك قراءة سير بعض الصحابيات وما يقمن به تجاه أزواجهن من خدمة فذلك حسن ، وسيفيدك إن شاء الله ثالثا عليك أن تعتصمي بكتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن تكوني على صلة دائمة بكتابه سبحانه تلاوة وتدبرا وعلما وعملا ففيه الضمان والأمان ، قال تعالى { فإما يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى } ( 5 ) { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } ( 6 ) { قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا } ( 7 ) { قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى } ( 8 ) { وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى } ( 9 ) وقال تعالى : { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } ( 10 ) الآية وقال تعالى { كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ } ( 11 ) رابعا : ما دام أبوك وأمك وزوجك وإخوتك قد تركوا الأمر لك فنوصيك بأن تفوضي الأمر إلى الله وتسأليه العون والتوفيق وأن يشرح صدرك لما هو الأحب إليه ، ثم تعملي بما ينشرح صدرك له من الدراسة وعدمها . خامسا : نوصيك بعد العناية بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بأن تقرأي الكتب الآتية : [ كشف تلبيس إبليس ] للعلامة ابن الجوزي ، وكتاب [ حسن الأسوة في أحكام النسوة ] للعلامة صديق بن حسن ، وكتاب [ نداء إلى الجنس اللطيف ] للعلامة السيد محمد رشيد رضا ، وكتاب [ الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ] للعلامة ابن القيم وأشباه هذه الكتب ؛ لكونها عظيمة الفائدة ، ولا سيما لأمثالك .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 389
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣٨٩
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 155
( 2 ) سورة البقرة الآية 156
( 3 ) سورة البقرة الآية 157
( 4 ) سورة البقرة الآية 228
( 5 ) سورة طه الآية 123
( 6 ) سورة طه الآية 124
( 7 ) سورة طه الآية 125
( 8 ) سورة طه الآية 126
( 9 ) سورة طه الآية 127
( 10 ) سورة الإسراء الآية 9
( 11 ) سورة ص الآية 29