هل الإنسان مسير أم مخير
السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 4513 ) س 3 : فهمني بإيجاز عن التسيير والتخيير ؟ ج 3 الإنسان مخير ومسير ، أما كونه مخيرا فلأن الله سبحانه أعطاه عقلا وسمعا وبصرا وإرادة فهو يعرف بذلك الخير من الشر ، والنافع من الضار ويختار ما يناسبه ، وبذلك تعلقت به التكاليف من الأمر والنهي ، واستحق الثواب على طاعة الله ورسوله ، والعقاب على معصية الله ورسوله ، وأما كونه مسيرا فلأنه لا يخرج بأفعاله وأقواله عن قدر الله ومشيئته ، كما قال سبحانه { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } ( 1 ) وقال سبحانه : { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ } ( 2 ) { وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } ( 3 ) وقال سبحانه : { هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ } ( 4 ) الآية وفي الباب آيات كثيرة وأحاديث صحيحة كلها تدل على ما ذكرنا لمن تأمل الكتاب والسنة وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم