وأما الصلاة في النعال فهم لا يصلون في نعالهم بناء على قوله تعالى خطابا لموسى { فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى } ( 1 ) وقد تقرر أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا نسخه ، وفي هذه الجزئية النسخ حاصل بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم من الصلاة في النعلين إذا كانتا طاهرتين وأمره بذلك ، وكونهم لا يصلون في نعالهم هو مخالف لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو رسول لهم أيضا بدليل قوله تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } ( 2 ) وإذا صلوا في نعالهم فهم متبعون لهديه صلى الله عليه وسلم ، فلا يصح أن نهجر هذه السنة بناء على موافقتهم لنا فيما سنه لنا رسولنا عليه الصلاة والسلام وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 310
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٣١٠
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 6821 )
س 2 : في بعض الأحيان أقوم بالكتابة إلى بعض الهيئات النصرانية المنتشرة في لبنان ومصر وفرنسا وسويسرا وأسبانيا وغيرها وهم يرسلون لي بعض نشراتهم وكذلك بعض الأسئلة عليها ومن باب التسلية أو الحصول على معلومات عنهم أقوم بالرد على هذه الأسئلة كما يريدون فهل يجوز ذلك ؟
ج 2 إذا كان الأمر كما ذكر من طلب النشرات والإجابة عليها للتسلية فلا يجوز ، وإن كان طلبها للرد عليها وإظهار مثالبها وكشف حقيقتها وبيان الحق فيها فلا حرج .
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 12
( 2 ) سورة سبأ الآية 28