تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

والكافرين في كثير من البلاد والدول ، وإنما تنفر النفوس من لبس ذلك في بعض البلاد ؛ لعدم الألف ومخالفة عادة سكانها في اللباس وإن كان ذلك موافقا لعادة غيرهم من المسلمين ، لكن الأولى بالمسلم إذا كان في بلد لم يعتد أهلها ذلك اللباس ألا يلبسه في الصلاة ولا في المجامع العامة ولا في الطرقات ( 1 ) . وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 1559 ) : س 3 : جاء تعليل إعفاء اللحية والصلاة في النعال وغير ذلك بمخالفة اليهود والنصارى والمجوس فهل نترك مثل هذه الأحكام إذا فعلها أولئك المذكورون ؟ ج 3 : خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن هديه صلى الله عليه وسلم أنه يعفي لحيته ، وأمر بإعفائها ، وهو بذلك ممتثل لأمر الله بالاقتداء بإخوانه المرسلين قبله ومنهم هارون على نبينا وعليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين الصلاة والسلام وكان ذا لحية ، قال تعالى : { أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ } ( 2 ) وأما التعليل الذي ذكره صلى الله عليه وسلم فهو لبيان مخالفتهم لهدي الأنبياء والمرسلين قبله فهو ينهى عن الاقتداء بهم في مخالفتهم وليس المراد ترتيب الحكم على العلة وجودا وعدما ، فهم إذا وفروا لحاهم فهم متبعون في هذه الجزئية لهدي من قبلهم من الرسل وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله إلى الإنس والجن .

هامش
( 1 ) فتوى رقم ( 1620 ) .
( 2 ) سورة الأنعام الآية 90