فتوى رقم ( 1466 ) : س : إن كثيرا من الأتراك المسلمين يلعنون معاوية وابنه يزيد على الدوام فهل هم محقون في لعنتهم أم لا ؟ ج : أما معاوية رضي الله عنه فهو أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحد كتاب الوحي ، وأصحابه رضي الله عنهم خير المؤمنين ، وقد ورد النهي عن سبهم ، ومن باب أولى النهي عن لعنهم ، فثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال : « خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم » ( 1 ) ، وثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال : « لا تسبوا أصحابي ، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه » ( 2 ) . وقد روي بإسناد جيد في شأن معاوية : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « اللهم علمه الكتاب والحساب ، وقه سوء العذاب » ( 3 ) ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله . إذا علم ذلك فمن أصول أهل السنة والجماعة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم :
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 282
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٢٨٢
هامش
( 1 ) أحمد ( 4 / 426 ، 427 ، 440 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 2651 ، 2652 ، 3650 ، 3651 ، 6428 ، 6429 ، 6658 ، 6695 ) ، ومسلم برقم ( 2533 ، 2534 ) ، وأبو داود برقم ( 4657 ) ، والنسائي في [ المجتبى ] برقم ( 3840 ) ، والترمذي برقم ( 2222 ، 2223 ، 2303 ) .
( 2 ) أحمد ( 3 / 11 ، 54 ) ، وفي [ فضائل الصحابة ] برقم ( 5 ، 6 ، 7 ، 1735 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 3673 ) ، ومسلم رقم ( 2540 ، 2541 ) ، وأبو داود برقم ( 4658 ) ، والترمذي برقم ( 3860 ) ، وابن ماجة برقم ( 161 ) ، وابن أبي عاصم في [ السنة ] برقم ( 988 ، 991 ) .
( 3 ) أحمد ( 4 / 127 ) ، وفي [ فضائل الصحابة ] برقم ( 1748 ، 1749 ) والأخير مرسل ، والبزار والطبراني كما في [ مجمع الزوائد ] ( 9 / 356 ) ، وقال : ( وفيه الحارث بن زياد ) ، وعزاه للطبراني أيضا في نفس الصفحة مرسلا ، وقال الذهبي في [ سير أعلام النبلاء ] ( 3 / 120 ) : ( له شاهد قوي من حديث عبد الرحمن بن أبي عميرة ) ، وأخرجه البخاري في [ الكبير ] ( 4 / 1 ، 327 ) ، وابن حبان في صحيحه برقم ( 22078 ) .