تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

الْخَالِدُونَ } ( 1 ) وقال { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ } ( 2 ) { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } ( 3 ) وقال { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } ( 4 ) إلى أمثال ذلك من الآيات الدالة على أن الله قد توفاه إليه ؛ ولأن الصحابة رضي الله عنهم قد غسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه ، ولو كان حيا حياته الدنيوية ما فعلوا به ما يفعل بغيره من الأموات . ولأن فاطمة رضي الله عنها قد طلبت إرثها من أبيها صلى الله عليه وسلم لاعتقادها بموته ولم يخالفها في ذلك الاعتقاد أحد من الصحابة ، بل أجابها أبو بكر رضي الله عنه بأن الأنبياء لا يورثون ( 5 ) . ولأن الصحابة رضي الله عنهم قد اجتمعوا لاختيار خليفة للمسلمين يخلفه وتم ذلك بعقد الخلافة لأبي بكر رضي الله عنه ، ولو كان حيا كحياته في دنياه لما فعلوا ذلك ، فهو إجماع منهم على موته . ولأن الفتن والمشاكل لما كثرت في عهد عثمان وعلي رضي الله عنهما وقبل ذلك وبعده لم يذهبوا إلى قبره لاستشارته أو سؤاله في المخرج من تلك الفتن والمشاكل وطريقة حلها ، ولو كان حيا كحياته في دنياه لما أهملوا ذلك وهم في ضرورة إلى من ينقذهم مما أحاط بهم من البلاء . أما روحه فهي في أعلى عليين لكونه أفضل الخلق ، وأعطاه الله الوسيلة وهي أعلى منزلة في الجنة عليه الصلاة والسلام . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز س : هل يسمع النبي صلى الله عليه وسلم كل دعاء ونداء عند قبره الشريف أو صلوات خاصة حين يصلى عليه كما في الحديث " من صلى علي عند قبري سمعته " إلى آخر الحديث . أهذا الحديث صحيح أو ضعيف أو موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ج : الأصل : أن الأموات عموما لا يسمعون نداء الأحياء من بني آدم ولا دعاءهم كما قال تعالى : { وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ } ( 6 ) ولم يثبت في الكتاب ولا في السنة الصحيحة ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع كل دعاء أو نداء من البشر حتى يكون ذلك خصوصية له وإنما ثبت عنه صلى

هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية 34
( 2 ) سورة الرحمن الآية 26
( 3 ) سورة الرحمن الآية 27
( 4 ) سورة الزمر الآية 30
( 5 ) البخاري [ فتح الباري ] برقم ( 4220 ، 4221 ) ، و [ مسلم بشرح النووي ] ( 12 / 76 ) ، وأبو داود برقم ( 2968 - 2970 ) ، والنسائي ( 7 / 133 ) .
( 6 ) سورة فاطر الآية 22