تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ليست البدع في درجة واحدة من الشر

السؤال الأول من الفتوى رقم ( 3227 ) : س 1 : ما حكم المبتدع المواظب على بدعته من قراءة القرآن على الميت قبل الدفن وبعده وذبح الشاة لإصلاح الطعام لمن جاء لحضور الجنازة ، ومن قراءة توسل القادرية منها : سهل مرادنا بجاه أحمد ومن وضع المباخر في حلقتهم وغيرها ومن تشييع الجنازة بالتهليل وتلقين الميت عند القبر . من العلماء من يقول : إنهم من الكفار لمخالفة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من التحذير عن البدع ومنهم من يقول إنهم مسلمون عصاة . ج 1 : ليست البدع في درجة واحدة من الشر ، بل منها ما هو كفر ، ومنها ما هو معصية دون الكفر ، فقراءة القرآن على الميت قبل دفنه أو بعده ، وذبح شاة مثلا لإصلاح طعام لمن حضر لتشييع الجنازة ، وتشييع الجنازة بالتهليل ، وتلقين الميت عند القبر وحلقة الذكر الجماعي ووضع المبخرة فيها - من البدع التي أحدثها الناس فإنها لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو تقريرا ، ولم تثبت عن صحابته رضي الله عنهم ولا عن أئمة السلف الصالح رحمهم الله ، فهذه من المعاصي والإصرار عليها يجعلها كبيرة وليست بكفر ، إلا بالنسبة لمن عرف أنها بدعة وأصر عليها يريد بذلك مضاهاة شرع الله بتشريع من عنده ، تغريرا بالعامة ، وصرفا لهم عن الصراط المستقيم ، فهو كافر بتشريعه قصدا ما لم يأذن به الله واستباحته مخالفة شرع الله ، ودعاء الأموات والاستعانة بهم ، كعبد القادر الجيلاني ، وأحمد التجاني ونحوهما لجلب نفع أو دفع ضر وتفريج كربة وأمثال ذلك شرك بالله وكفر به كشرك وكفر الجاهلية الأولى التي دعا النبي صلى الله عليه وسلم أهلها إلى التوحيد ، وحارب من أصر منهم على شركه وقاتلهم عليه ، قال الله تعالى بعد وصف نفسه بصفات الربوبية : { ذَلِكُمُ
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 326 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش