تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

الظاهري نافلة ، وأما الصوم الحقيقي فهو صيانة النفس عن المحرمات وهو في هذه الحالة فريضة لازمة مدى الحياة وليس بأوقات معينة ؛ لأننا نعتقد أن لا نفع للصوم الظاهري مع مخالفة ما ينهى الله ورسوله عنه . أنكر الدرزي في جوابه عن السؤال ( الثامن ) فرض صيام رمضان فقال : إن الصوم الظاهري نافلة ، وفسر الصيام الحقيقي عنده بصيانة النفس عن المحرمات ، وهذا إنكار لما علم من الدين بالضرورة ، وتحريف للنصوص يسقط عن المكلفين ما أوجب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من شعائر الإسلام ، وهو كفر صريح وردة عن الإسلام بالنص والإجماع ومناقض لدعواه أن دينهم الإسلام . س 9 : هل تحجون ؟ ج 9 : إن الحج في عرفنا هو نافلة أيضا ؛ لقول الآية الكريمة : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } ( 1 ) فكلمة ( من استطاع ) ، هي عبارة عن فسحة واسعة للذين لم يستطيعوا أداء فريضة الحج . في الجواب عن السؤال التاسع سلك نفس المسلك فأنكر فريضة الحج كما أنكر فريضة صيام رمضان ، فقال : إن الحج في عرفنا نافلة فجحد فرضيته وهذا كفر ؛ لأنه إنكار لما علم من الدين بالضرورة ، ثم موه بإيراد آية صريحة في تأكيد وجوب الحج على المستطيع ، وإنما الفسحة في الآية لغير القادر عليه بنفسه ولا بنائب عنه . وفي هذا أيضا تكذيب لزعمه في جواب السؤال الأول أن دين الدروز هو الإسلام . س 10 : وهل منكم من حج إلى مكة ؟ ج 10 : نعم كثير منا من زار مكة المكرمة والمدينة المنورة . في السؤال ( العاشر ) إجمال وقصور يهيئ للمجيب طريق الهروب ويمهد له سبيل الحيدة ؛ وإذا أتى المسؤول بجواب إجمالي يمكن حمله على رحلة عادية إلى مكة كالرحلة إلى أي بلد للترفيه عن النفس مثلا ، فقال : كثير منا من زار مكة والمدينة المنورة ، وهذا هو دين القرامطة الباطنية ، فإن دأبهم التلبيس واستعمال التقية كما تقدم . س 11 : كيف تصلون على الميت ؟

هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 97