تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة » ( 1 ) . فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه سيقع في أمته اختلاف كثير وتتشعب بهم الطرق والمناهج وتكثر فيهم البدع والمحدثات ، وأمر المسلمين أن يعتصموا بكتاب الله وأن يتمسكوا بسنته وي عضو ا عليها بالنواجذ ، وحذرهم من التفرق والاختلاف واتباع البدع والمحدثات ؛ لأنها مضلة ومتاهات تتفرق بمن سلكها عن سبيل الله فوصاهم بما وصى به عباده في قوله سبحانه : { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا } ( 2 ) وقوله : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } ( 3 ) فنوصيكم بوصية الله ووصية رسوله ، وننصحكم بلزوم منهج أهل السنة والجماعة ، ونحذركم ما أحدث أهل الطرق من تصوف مدخول وأوراد مبتدعة وأذكار غير مشروعة وأدعية فيها شرك بالله أو ما هو ذريعة إليه كالاستغاثة بغير الله وذكره بالأسماء المفردة وذكره بكلمة آه وليست من أسمائه سبحانه ، وتوسلهم بالمشايخ في الدعاء ، واعتقاد انهم جواسيس القلوب يعلمون ما تكنه ، وذكرهم الله ذكرا جماعيا بصوت واحد في حلقات مع ترنحات وأناشيد إلى غير ذلك مما لا يعرف في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة عبد الله بن منيع . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي

بدعية إقامة الولائم الموالد للاحتفال بالنبي أو الصالحين

/ 2 / 200 س 5 : نحن في تنزانيا نضع الولائم ( الطعام ) ونجتمع في موضع معلوم من البلد ونقول : هذه الزيارة صدرت من صاحب الطريقة القادرية ( عبد القادر ) ، فهل هذا الأمر من البدع أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهل فيه حرج ، أي : إثم ؛ لأننا لا نعمر المساجد حتى نعمل هذه الزيارة وقراءة مولد النبي صلى الله عليه وسلم أي احتفال عظيم بسبب ذلك ، هل هذه الأمور فيها حرج أو لا ؟ ج 5 : لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في أصحابه ولا السلف الصالح عمل ولائم ولا صنع أطعمة لمن مات من الصالحين ، ولا احتفل أحد من الصحابة ولا السلف الصالح بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ولا بعد
هامش
( 1 ) سنن أبو داود السنة ( 4607 ) , سنن الدارمي المقدمة ( 95 ) .
( 2 ) سورة آل عمران الآية 103
( 3 ) سورة الأنعام الآية 153