تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

سيكونون أعداء لهم ويكفرون بعبادتهم إياهم ، وقال : { أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ } ( 1 ) { وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ } ( 2 ) { وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ } ( 3 ) { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } ( 4 ) الآيات ، وقال : { وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ } ( 5 ) فأخبر سبحانه بأن من دعا غير الله من الأموات ونحوهم لا فلاح له لكفره بسبب دعائه غير الله . رابعا : نذر الطاعة من ذبح الأنعام وبذل المال في وجوه البر عبادة لثناء الله تعالى على من أوفى بذلك ووعده عليه الأجر والثواب ، قال تعالى : { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ } ( 6 ) وقال : { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ } ( 7 ) وعلى هذا فمن نذر طاعة لله فقد وجب عليه الوفاء ، ومن نذر أن يذبح لغير الله فقد أشرك ، ويحرم عليه الوفاء ، وتجب عليه التوبة من الشرك وفروعه ، قال تعالى : { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ( 8 ) { لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } ( 9 ) وقال : { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } ( 10 ) { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } ( 11 ) فعلى المسلم أن يتبع كتاب الله تعالى ويسير على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يعبد الله سبحانه بما شرع ، ويخلص في الدعاء وسائر أنواع العبادة من النذر له والتوكل عليه واللجوء إليه في الشدة والرخاء .

هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 191
( 2 ) سورة الأعراف الآية 192
( 3 ) سورة الأعراف الآية 193
( 4 ) سورة الأعراف الآية 194
( 5 ) سورة المؤمنون الآية 117
( 6 ) سورة الإنسان الآية 7
( 7 ) سورة البقرة الآية 270
( 8 ) سورة الأنعام الآية 162
( 9 ) سورة الأنعام الآية 163
( 10 ) سورة الكوثر الآية 1
( 11 ) سورة الكوثر الآية 2