حياة المؤلف :
ولد - رحمه الله - في شهر رمضان سنة 385 1 ، وقدم بغداد من
خراسان سنة 408 - وهو ابن ثلاث وعشرين سنة - وتخرج على الشيخ
المفيد محمد بن محمد بن النعمان نحوا من خمس سنين ، حتى قضي
الشيخ ليلة الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر رمضان من سنة ثلاث
عشرة وأربعمائة ، فلازم للتلمذ والاستفادة بعده علم الهدى السيد
المرتضى ، فكان معه نحوا من ثلاث وعشرين سنة حتى توفي السيد
لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، فاستقل
بعده بالإمامة .
فكان علما للشيعة ومنارا للشريعة ، فازدلفت إليه العلماء والأفاضل
للتلمذة والحضور تحت منبره ، وتقاطر إليه المستفيدون من كل حدب ،
وبلغت عدة تلامذته إلى ثلاثمائة من مجتهدي الخاصة والعامة ،
واعترف الكل بفضله المتدفق ، وقد رووا منه شخصية ظاهرة ، ونبوغا
موصوفا ، وعبقريا في العلم والعمل ، حتى أن خليفة الوقت القائم بأمر
الله عبد الله بن القادر بالله احمد ، جعل له كرسي الكلام والإفادة الذي
ما كانوا يسمحون به يوم ذاك الا لوحيد العصر ، المبرز في علومه على
قرنائه .
ومن قوة عارضته وتقدم حجته ما أثبته القاضي نور الله في مجالس
المؤمنين والسيد الطباطبائي في فوائده الرجالية :
هامش
1 - فيكون قد ولد بعد وفاة الصدوق بأربع سنين ، فإنه توفي في الري سنة إحدى وثمانين
وثلاثمائة .