حياة المؤلف :
مؤلف هذا الكتاب هو محمد بن الحسن الطوسي ، أبو جعفر ، شيخ
الطائفة المحقة ، ورافع اعلام الشريعة ، امام الفرقة بعد الأئمة المعصومين
عليهم السلام ، وعماد الشيعة الإمامية في كل ما يتعلق بالمذهب والدين ، محقق
الأصول والفروع ، ومهذب فنون المعقول والمسموع ، شيخ الطائفة
على الاطلاق ، ورئيسها الذي تلوي إليه الأعناق ، صنف في جميع علوم
الاسلام ، وكان القدوة في كل ذلك والامام .
اما التفسير ، فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القران ، وهو كتاب
جليل كبير ، عديم النظير في التفاسير ، وشيخنا الطبرسي - امام التفسير -
في كتبه إليه يزدلف ومن بحره يغترف ، وفي صدر كتابه الكبير بذلك
يعترف ، وقد قال فيه : ( . . . انه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق ، ويلوح
منه رواء الصدق ، قد تضمن من المعاني الاسرار البديعة ، واحتضن من
الألفاظ اللغة الوسيعة ، ولم يقنع بتدوينها دون تبيينها ، ولا بتنميقها دون
تحقيقها ، وهو القدوة أستضئ بأنواره ، واطأ مواقع آثاره ) ، والشيخ
المحقق المدقق محمد بن إدريس العجلي - مع كثرة وقائعه مع الشيخ في
أكثر كتبه - يقف عند تبيانه ، ويعترف بعظم شأن هذا الكتاب واستحكام
بنيانه .
الفهرست — صفحة 5
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥