قال أبو بكر : وهذا مذهب فاسد ظاهر الانحلال .
والأصل فيه : أن التكليف من طريق الاجتهاد إنما يصح على الوجه الذي يصح ورود
النص ، به ( وكل ما ) أجزنا فيه الاجتهاد ، وصوبنا فيه المجتهدين على اختلافهم فيه ،
فإنما أجزناه على وجه يجوز ورود النص بمثله من الأحكام المختلفة .
فأما العدل والجبر ، والتوحيد والتشبيه ونحو ذلك ، فإنه غير جائز ورود النص فيه
بجميع أقاويل المختلفين . والذي كلف المختلفون فيه اعتقاد كل شئ منه على ما هو
عليه ، ويستحيل ورود النص بتكليف بعض الناس القول بالعدل ، وآخرين القول
بالجبر ، وبتكليف بعضهم القول بالتوحيد ، وآخر القول بالتشبيه .
الفصول في الأصول — صفحة 376
مساهمون: الجصاص
ص٣٧٦