باب :
القول في إثبات الأشبه المطلوب
قال أبو ( بكر ) : اختلف القائلون بتصويب المجتهدين ، وإثبات الحق في جميع
( أقاويل ) المختلفين ، فيما سبيله ما وصفنا من أحكام حوادث الفتيا .
( فقال ) قائلون : ليس للأشبه حقيقة عند الله تعالى ، وإنما الأشبه ( ما يغلب ) في
ظن المجتهد أنه الأشبه ، ( وكلف إمضاء ) الحكم به .
وأما ( الأصول ) فليس شئ منها أشبه بالحادثة من الوجه الذي يجب ردها إليه من
شئ .
وقال آخرون : لابد ( من ) أن يكون للأشبه حقيقة معلومة عند الله تعالى من
الأصول ، يتحراها المجتهد ، هو أشبه الأصول بالحادثة ، من الوجه الذي يقتضي الرد إليه ،
وقالوا بذلك في جميع الحوادث ، وأنه لابد أن يكون في الأصول ما هو أشبه بها .
الفصول في الأصول — صفحة 365
مساهمون: الجصاص
ص٣٦٥