پرش به محتوای اصلی

الفصول في الأصول — صفحه 360

پدیدآورندگان:

ص۳۶۰
فإن قال : فإذا اعتقد بعضهم فيه الحظر ، وبعضهم الإباحة ، فقد صار محظورا مباحا في حال واحدة . قيل له : لا يجوز إطلاق القول بأنه محظور ، ولا بأنه مباح ، لأنه يوهم أن الحظر والإباحة تعلقا به على رجل واحد في حال واحدة ، وهذا محال ، ولكن يقال بتقييد وشرط : إنه محظور على هذا ، ومباح لهذا ، على حسب ما يقتضيه اجتهاد كل واحد منهم ، كما نقول : فرض الظهر على المقيم أربع ، وعلى المسافر ركعتان . فإن قال : إن قال الأول لامرأته : أنت على حرام ، وكان مجتهدا ناظرا ، أو مستفتيا مسترشدا ، فاستقر اجتهاد المجتهد على أنه طلاق ، فاختار المستفتي قبول فتيا من رآه طلاقا ، متى تكون المرأة مطلقة ، حين قال القول : أو حين استقر ( عنده ) حكم الطلاق ؟ قيل : إنما نحكم به أنه كان طلاقا وقت فصل من قائله ، في سائر أحكامه ، من اعتبار العلة من يومئذ ، ومن وقوع البينونة ، وقطع التوارث ، وما جرى مجراه . فإن قيل : فكيف يصح أن يلزمه في الماضي ما لم يكن لازما له يوم القول ؟ قيل له : لأن أمره كان موقوفا على ما ثبت عنده من حكمه ، فيكون لازما له يوم القول . ولسنا نقول : إنه لم يلزمه يومئذ بهذا القول شئ ، بل نقول : " إنه قد لزمه حكم القول على ( الشرط ) الذي يتعلق به ، ولذلك نظائر كثيرة في الأصول . منها : الرجل يجرح فيكون حكم جراحه موقوفا على ما يؤول إليه ، فإن آلت إلى النفس حصل له ( القتل الآن بالجراحة المتقدمة . ألا ترى : أن الجارح لو مات ثم مات المجروح كان ) حكم القتل ثابتا على الجارح ، وإن كان ميتا يوم صارت الجراحة نفسا .