تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وليس شرط من كان من أهل الاجتهاد أن يكون عالما بجميع النصوص من الكتاب والسنة ، ما ثبت منها من جهة التواتر ، ومن جهة أخبار الآحاد ، لان أحدا من القائسين لا يصح له أن يدعي الإحاطة بعلم جميع ذلك ، حتى لا يشذ عنه منه شئ . ولو كان ذلك شرط جواز الاجتهاد ، لما جاز لاحد من القائسين بعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يجتهد ، لفقد علمه بالإحاطة بهذه الأصول ، لا سيما إذا كان ممن يقول بأخبار الآحاد ، ويرى تقديمها على القياس . وقد علمنا أن الصحابة ومن بعدهم ، قد اجتهدوا مع فقد علمهم بجميع ذلك . ألا ترى : أن عمر لما سأل عن أمر الجنين فأخبر به فقال : قد كدنا أن نقضي في مثل