تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ومتى أعتق المشتري العبد شراء فاسدا بعد القبض ، كان عليه قيمته ، فلو أجرى حكم العبد المشروط عتقه على هذا الأصل لوجبت القيمة ، إلا أنه ترك هذا القياس ، وقاس المسألة على أصل آخر ثابت عندهم جميعا . وهو : العتق على مال . فلو ان رجلا قال لرجل : أعتق عبدك عني على ألف درهم ، فأعتقه لزمه الألف ، وعتق العبد عن المعتق عنه . وكذلك قد يجوز عتق العبد على ألف درهم ملزمة في نفسه ، فأشبه شرط عتق العبد في البيع المعتق على مال . وفارق سائر الشروط سواه ، مثل شرطه في الجارية على أن يتخذها أم ولد فيستولدها المشتري ، فيلزمه قيمتها دون الثمن المشروط . إذ لم يكن لإثبات الاستيلاد على مال أصل يوجب تخصيص القياس الأول ، فبقي على حكم الأصل في البياعات الفاسدة ، إذا تصرف فيها المشتري ، وكانت الشروط المفسدة ، للبيوع مقتصرا بها على ما عدا العتق .