تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
باب القول في تعارض العلل والإلزام وذكر وجوه الترجيح قال أبو بكر : لا يكون تعارض العلتين إلا على وجه منافاة كل واحدة منهما لحكم الأخرى ، وهو كتعارض الاخبار ، أن ذلك لا يكون فيها ، إلا أن يكون كل واحد منهما موجبا لضد حكم الآخر ، ومتى لم يكن الخبران على هذا الوجه ، لم يكونا متعارضين ، وذلك لان العلتين إذا أوجبتا حكما واحدا فليس يمتنع أن يكونا جميعا صحيحتين ، فتجري كل واحدة منهما على حسب ما مقتضاها وموجبها . وإن كانت كل واحدة منهما جارية في فروع لا تجري الأخرى فيها . وكذلك إن كانت إحداهما أعم من الأخرى ، فليس يمتنع أن تكونا صحيحتين جميعا ، وتكون كل واحدة منهما موجبة لحكمها فيما يوجد فيه ، وهي مثل الخبرين إذا كان أحدهما أعم من الآخر ، وما يتعلق بهما حكم واحد فيستعملان جميعا ، نحو ما روي عن