تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وإذا رام ترجيح اعتلاله بعد معارضتك إياه بمعنى آخر ، فقد ترك الاستدلال وأقل أحواله أن يكون استعماله بعني غيره ، مما يوجب عنده ترجيح علته ، اعترافا منه بأن الأول غير مستقل بنفسه في جهة للدلالة وتصحيح المقالة . وإن شئنا نظرنا في جهة استدلالها هل هو على ما ادعى أم لا ؟ وهذا أولى الامرين وأصحهما في حق النظر . فنقول له : ما الدلالة على أن الحكم فيما ذكرت تعلق بالبينونة فحسب ؟ ولم قلت : إن امتناع وقوع طلاقه متعلق بزوال النكاح ، ووقوع البينونة موجود مع وجوده ، معدوم مع عدمه ؟ وما أنكرت أن يكون امتناع وقوع ( الطلاق ) بعد انقضاء العدة متعلقا بانقضاء العدة وبزوال جميع أحكام النكاح ، ويكون هذا المعنى أولى بالاعتبار ، لان بقاء العدة يوجب بقاء كثير من أحكام النكاح . ووقوع البينونة ( لم يمنع بقاء تلك الأحكام من نحو لزوم نسب ولد لو جاءت به ، ووجوب السكنى والنفقة . ولم يكن لوقوع البينونة ) تأثير في زوال هذه الأحكام ، ويكون اعتلالها بكونها معتدة من طلاق أولى ( من الحكم ) الذي ذكرنا أنه موجود بوجوده ، ومعدوم بعدمه ( لو ) تعلق لما وجدنا لبقاء العدة من التأثير في بقاء شئ من أحكام النكاح ، ولم يكن لوقوع البينونة تأثير في رفعها . وكذلك نقول في احتجاجهم ببطلان الطهارة ، لان امتناع صحة الطهارة لم يؤثر في رفع هذه الأحكام مع بقاء العدة ، فلا يؤثر في بطلان الطلاق .