تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
باب القول في الوجوه التي يوصل بها إلى أحكام الحوادث قال أبو بكر : تستدرك أحكام الحوادث التي ليس فيها توقيف ولا اتفاق من وجهين : أحدهما : استخراج دلالة من معنى التوقيف لا يحتمل إلا معنى واحدا . والاخر : الاجتهاد ، وهو فيما لم نكلف فيه إصابة المطلوب ، وذلك ينقسم ثلاثة أقسام : أحدها : استخراج علة من أصل يرد بها علة الفرع ، ويحكم له بحكمه ، وهو الذي نسميه قياسا . والاخر : الاجتهاد وما يغلب في الظن ، لا على وجه القياس ، والاستشهاد عليه بالأصول . والثالث : الاستدلال على الحكم بالأصول من جهة القياس والاجتهاد اللذين ذكرنا . فأما الوجه الأول : فنحو احتجاج أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين خالفه الصحابة في قتال مانعي الزكاة ، فقال : ( لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة . فقالوا : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم ، وأموالهم ، إلا بحقها " فقال أبو بكر : . . هذا من حقها ) . فتبينوا صحة استخراجه ورجعوا ( إلى قوله ) .
الفصول في الأصول — صفحة 17 | الجصاص / عجيل جاسم النمشي