تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول في الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قال أبو بكر : كأنه إنما اعتبر إجماع القائسين على كون الأصل معلولا ، ومتى لا يجمعوا على أنه معلول لم يقس عليه ، ولم يعتد بنفاة القياس في هذا الاجماع . وقال جل من يعتمد عليه من الفقهاء النظارين : إنما الاعتبار في لحاق الحادثة بأصولها بتشابهها في المعنى الذي هو علم الحكم وأمارته ، يجب على الناظر طلبه وتتبعه بالاستدلال عليه ، فإذا ثبت المعنى بالدلالة عليه ، وجب إجراؤه في فروعه ، والحكم لها بحكمه ، سواء كان ذلك المعنى شبها من جهة الصورة ، أو من جهة الحكم ، أو من جهة الاسم ، إذ جائز عندهم أن يرد الفرع إلى الأصل بالاسم ، إذ تعلق الحكم بالاسم ، فيكون الاسم حينئذ علم الحكم ، والوصول إلى معرفة المعنى الذي علم الحكم وأمارته ، ( ونسميه علة ) من وجهين : أحدهما : بالتوقف عليه . والآخر : بالنظر والاستدلال . وهذا القول هو الصحيح عندنا ، وهو طريقة أبي الحسن التي كان يسلكها ، ويعتبرها في المسائل القياسية ، وهي عندي مذهب أصحابنا ، فيما يدل عليه مسائلهم .
الفصول في الأصول — صفحة 147 | الجصاص / عجيل جاسم النمشي