( وقبل أبو بكر شهادة المغيرة بن شعبة ، ومحمد بن مسلمة ، عن النبي عليه السلام في
إعطاء الجدة السدس ) وعمل به الناس إلى يومنا هذا .
( وقبل عمر رضي الله عنه ، خبر عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
في أخذ الجزية من المجوس ) ، ( وقبل أيضا خبر الضحاك بن سفيان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في
توريث المرأة من دية زوجها ) .
( وقبل خبر حمل بن مالك ( 1 ) ، والمغيرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في دية الجنين ) .
وقبلت الأنصار تحريم الخمر بخبر الواحد .
وقبل أهل مسجد القبلتين حين نسخ القبلة ، فاستداروا إلى الكعبة .
وقال عبد الله بن عمر : ( كنا لا نرى بالمخابرة بأسا ، حتى أخبرنا رافع بن خديج ( 2 )
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى ، فتركناها ) ( 3 )
وكانت الصحابة تسأل نساء النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور ، كان الغالب فيها أنهن مخصوصات
بعلمها .
وفي نظائر ذلك مما قبلوا من أخبار الآحاد مستفيض ذلك عنهم ، وعليه جرى أيضا أمر
التابعين ومن بعدهم ، إلى أن نشأت فرقة فاجرة ، قليلة الفقه ، جاهلة بأصول الشريعة ،
فخالفت دلائل القرآن ، وسنن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإجماع السلف والخلف ( 4 ) في ذلك ، إلى
الفصول في الأصول — صفحة 86
مساهمون: الجصاص
ص٨٦