ببكاء أهله عليه ) وعارضوه بقول الله تعالى ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 1 ) وردت عائشة
حديث ابن عمر عن النبي عليه السلام في أهل قليب بدر ، وأنه قال : ( إنهم ليسمعون ما أقول
لهم ) وعارضه بقوله تعالى ( إنك لا تسمع الموتى ) ( 2 ) وقال : إنما قال : ( إنهم ليعلمون الآن أن
الذي كنت أقول لهم حق ) . وقالت عائشة رضي الله عنها ( من زعم أن محمدا رأى ربه فقد
كفر ) قال الله تعالى : ( لا تدركه الأبصار ) ( 3 ) وأنكر ابن عباس حديث أبي هريرة رضي الله
عنهما عن النبي عليه السلام في ( الوضوء مما مست النار ) وقال : ( إنا نتوضأ بالحميم وقد أغلى
على النار ) ، ولأنه لو كان ثابتا لنقلته الكافة ، لعموم الحاجة إليه .
ومشت عائشة في خف واحد وقالت : ( لأحدثن أبا هريرة في روايته عن النبي عليه
السلام إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمشي في نعل واحدة حتى يصلح الأخرى ) . ( 4 )
قال عيسى رحمه الله : وهذا مذهب التابعين ومن بعدهم في قبول أخبار الآحاد وردها
بالعلل . قال إبراهيم : كان عبد الله إذا ذكر لهم حديث أبي هريرة : أن النبي عليه السلام
قال ( إذا قام أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا ) ( 5 ) يقولون : كيف
الفصول في الأصول — صفحة 119
مساهمون: الجصاص
ص١١٩