الأنصار بذلك ، فصدق أبا سعيد على الأنصار في معرفتهم لصحة ما رواه أبو موسى ، فصار
كأن الأنصار شهدوا مع أبي سعيد عنده ، فصار ذلك من أخبار الاستفاضة والتواتر ، فلذلك
عمل به وقبله .
ورد عمر وعبد الله بن مسعود ( حديث عمار ( 2 ) في التيمم للجنب ) ( 3 ) وكانت العلة التي
من أجلها رده عمر : أن عمارا ذكر أن عمر كان معه شاهدا لتلك القصة ، ولم يذكر ذلك
عمر ، فاتهم وهم عمار فيه ، مع عدالته وفضله عنده ، ولم يرد خبره ، لأنه اتهمه في الرواية ،
لكن خاف منه الغلط ، والوهم فيها .
ومثله رد عمر ( لقول أنس ) ( 3 ) في أمانه الهرمزان ، ( 4 ) حتى شهد معه غيره ، لأنه حكى
عنه : أنه أمنه ، وكان في ذلك المجلس جماعة غيره ، ولم يكن عمر ذاكرا له ، فاستنكر أن
يحفظه : هو دون جماعتهم . فلما شهد معه غيره أمضى أمانه . ( 5 )
ورد عمرو ابن مسعود ( حديث فاطمة بنت قيس في إسقاط سكنى المبتوتة ونفقتها )
لمخالفة الكتاب . ( وقد رد ) ( 6 ) ابن عباس ، وعائشة ، ظاهر رواية من روى ( أن الميت ليعذب
الفصول في الأصول — صفحة 118
مساهمون: الجصاص
ص١١٨