Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 280

Contributors:

P.280
جلد المائة هو جميع الحد وهو بعضه فأما أن يردا معا فهذا غير ممتنع ويكون زيادة كما لا يمتنع أن تكون عدة المتوفى عنها زوجها سنة ويكون الأربعة الأشهر والعشر داخلة فيها ويمتنع أن يقول العدة سنة والعدة أربعة وعشرا وكما لا يمتنع أن نقول صلوا إلى بيت المقدس وإن شئتم فإلى الكعبة ويمتنع أن نقول صلوا إلى بيت المقدس وصلوا إلى الكعبة في خطاب واحد ومتى استقر أحدهما ثم ورد الآخر كان ناسخا للأول فكذلك الزيادة هاهنا في النص هي على هذا المعنى وأيضا فإنا نقول في الزيادة كما يقول مخالفنا معنا في النقصان فلما كان النقصان بعد استقرار الفرض نسخا كذلك الزيادة وذلك نحو أن يقول العدة سنة ثم يقول العدة أربعة أشهر وعشرا كان ذلك نسخا ولو جمعهما في خطاب واحد بأن قال العدة سنة إلا كذا وكذا وشهرا لم يكن نسخا كذلك الزيادة إذا وردت مع النص في خطاب واحد فليس بنسخ وإذا وردت بعد استقرار حكم النص كان نسخا وهذا الذي ذكرناه إنما هو كلام في الزيادة إذا وردت بعد النص فأما إذا أورد النص منفردا عن ذكر الزيادة ووردت الزيادة ولا يعلم تاريخهما فإن هذا له شريطة أخرى غير ما كنا فيه وسنذكرها أيضا فيما بعد وإن كان قد تقدم ذكر شئ منها فيما سلف من هذا الباب قال أبو بكر قد بينا كيفية وجود النسخ ونبين الآن الوجوه التي توصل إلى العلم بالناسخ والمنسوخ من الجهات التي ذكرنا أن النسخ يقع بها فنقول إن ما يعلم به النسخ على وجوه منها أن يرد لفظ يشتمل على ذكر الناسخ والمنسوخ معا مع ذكر تاريخهما فلا يشكل على سامعهما أن الثاني منهما في التاريخ ناسخ للأول نحو قوله تعالى فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام