Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 273

Contributors:

P.273
لشخص واحد فإن الآخر منهما ناسخ للأول قال ابن عباس رضي الله عنهما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره وإنما قلنا إن النسخ يقع بما لا تصح العبادة به مع الحكم الأول في حال واحدة لشخص واحد وإنما يصح اجتماعه مع الأول في حال واحدة لم ولا يكون نسخا لأن ما جازت العبادة به في حال واحدة لشخص واحد فليس في تكليف أحدهما ما ينفي لزوم الآخر فوجب أن يثبتا جميعا إذا ورد أحدهما بعد الآخر والدليل على ذلك أنه كان يصح التعبد بهما معا في حال واحدة في أمر واحد فإذا لم يتنافيا إذا وردا معا وجب ألا يتنافيا إذا ورد أحدهما بعد الآخر ألا ترى أن الصلاة والصيام لما صح الأمر بهما في حال واحدة لم يكن أحدهما ناسخا للآخر ولا مانعا من بقاء حكمه إذا ورد بعده وهذا الاعتبار واجب في نظائر ذلك من العبادات وقد يرد حكم يصح اجتماعه مع الأول ويكون وروده عقيب نسخ الأول فيطلق بعض الناس أن الأول منسوخ بالثاني وإن كان النسخ في الحقيقة واقعا بغيره وإطلاق هذا مجاز عندنا ليس بحقيقة وإنما سمي هذا نسخا لأنه ورد عقيب النسخ متصلا به وسمي باسمه كما يسمى الشئ باسم غيره إذا كان مجاورا له وكان منه بسبب على جهة المجاز والتشبيه به وذلك نحو قوله تعالى واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم إلى آخر القصة فروي أن هذا كان حد الزانيين في أول الأمر