Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 271

Contributors:

P.271
باب القول في الوجوه التي يعلم بها النسخ قال أبو بكر رحمه الله نسخ أحكام الشرع على وجهين أحدهما نسخ جميع الحكم والآخر نسخ بعضه والوصول إلى معرفة الناسخ من المنسوخ من وجوه أربعة الكتاب والسنة والإجماع ثم بدلائل الأصول إذا عدم ذلك والحكم الناسخ هو الذي يرد بعد استقرار حكم المنسوخ والتمكين من فعله مما ينافي بقاء حكم المنسوخ ويمتنع معه اجتماعهما في أمر واحد في حال واحدة لشخص واحد فيكون الآخر ناسخا للأول وإن اقتضى زوال جميعه وإن اقتضى بعضه فهو ناسخ لذلك البعض فأما نسخ الجميع فنحو قوله تعالى علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم روي أنه قد كان حرم عليهم الجماع والأكل والشرب بعد النوم في ليالي الصوم فنسخ ذلك بقوله تعالى فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر الآية فأباح الأكل والشرب والجماع في ليالي الصوم بعد النوم وقبله ونحوه قوله تعالى فاعف عنهم واصفح ونحو قوله تعالى فإذا
الفصول في الأصول — Page 271 | الجصاص / عجيل جاسم النمشي