Skip to main content

الفصول في الأصول — Page 137

Contributors:

P.137
أن يكون لزوم المأمور به موقوفا على ورود بيان الوقت فإن قال ما أنكرت أن يكون هذا بمنزلة العموم كقوله تعالى فاقتلوا المشركين فيجب اعتباره أبدا حتى تقوم دلالة الخصوص قيل له هذا غلط من قبل إن الوقت غير مذكور في الأمر فيعتبر عمومه فقولك فقولك إن اعتبار فعله في الأوقات واجب حتى تقوم دلالة خصوصه في بعض الأوقات دون بعض خطأ وعلى أنه لو كان الوقت مذكورا بلفظ عموم لم يكن ذلك عموما في الأمر لأن قوله تعالى ولله على الناس حج البيت ليس بعموم في الحج لأنه مذكور بلفظ يقتضي فعله مرة واحدة فلا معنى لاعتبار ذكر عموم الوقت لو ذكر مع عدم لفظ العموم في المأمور به ألا ترى أنه لو قال له ادخل الدار اليوم كان الذي يلزمه بهذا القول دخولها مرة واحدة في اليوم وإن كان الوقت مذكورا بعموم لفظ ينتظم سائر أجزائه ويدل على صحة ما قلنا أن الأقرع بن حابس سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحج في كل عام أو مرة واحدة فقال بل حجة واحدة ولو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ثم تركتموه لضللتم قد حوى هذا الخبر الدلالة على صحة ما ذكرنا من ثلاثة أوجه