وقال ابن عباس أبهموا ما أبهم الله تعالى ( 1 )
وقيل لابن عمر إن ابن الزبير ( 2 ) يقول لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان فقال قضاء الله
أولى من قضاء ابن الزبير ( 3 ) قال الله تعالى اللاتي أرضعنكم أخواتكم من
الرضاعة ( 4 ) واحتج عمر على الزبير وبلال ( 5 ) ومن سأله قسمة السواد بقول الله تعالى
للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ( 6 ) إلى قوله تبوءوا الدار
هامش
( 1 ) قال في البحر الزخار قول ابن عباس " ابنهمز ما أبهم الله " حكيم عن الانتصار عنه ، والذي في الجامع عن زيد بن
ثابت انه سئل عن رجل تزوج امرأة ثم فارقها قبل أن يصيبها هل تحل له أمها ؟ فقال زيد بن ثابت لا ، الام
مبهمة ليس فيا شرط ، وإنما الشرط في ربائب والحديث أخرجه مالك في الموطأ من كتاب النكاح باب 9
حيث رقم 22 ( 4 / 27 ) وانظر البحر الزخار 4 / 32 .
( 2 ) هو عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي أبو بكر فارس قريش في زمنه ، وأول مولود في المدينة سنة 1
هجرية وتوفي في 73 هجرية . شهد فتح إفريقية زمن عثمان ، وبويع له بالخلافة سنة 64 هجرة عقيب موت
يزيد بن معاوية فحكم مصر والحجاز واليمن وخراسان والعراق وأكثر الشام ، كانت له مع الأمويين وقائع هائلة
حتى سيروا إليه الحجاج الثقفي ونشبت بهما حروب انتهت بمقتل ابن الزبير في مكة ، وكان من خطباء قريش
المعدودين ومدة خلافته تسع سنين له في الصحيحين 33 حديثا . راجع ترجمته في ابن الأثير 4 / 135 وفوات
الوفيات 1 / 210 وتاريخ الخميس 2 / 301 وحلية الأولياء 1 / 329 واليعقوبي 3 / 2 وصفة الصفوة 1 / 322
والطبري 7 / 202 وتهذيب ابن عساكر 7 / 396 ، وشذور العقود للمقريزي 6 وجمهرة الأنساب 113 و 114
انظر الأعلام للزركلي 4 / 218 .
( 3 ) الخبر أخرجه أحمد ومسلم عن أم الفضل بنت الحارث بلفظ أن رجلا سأل صلى الله عليه وسلم ، أتحرم المصة ؟ فقال : " لا تحرم
الرضعة ولا الرضعتان ولا مصة والمصتان " . راجع المتقي 1 / 658 والتلخيص 2 / 332 وراجعه عن جبير بن
مطعم بفي مبارق الأزهار 1 / 211 ، ونقل الرازي في تفسيره قال روى أنه " جاء رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما
فقال : قال ابن الزبير لا بأي بالرضعة ولا بالرضعتين فقال ، فقال ابن عمر قضاء الله خير من قضاء ابن الزبير ، قال
الله تعالى " وأخواتكم من الرضاعة " قال - أي أبو بكر الجصاص لان نقل الرازي عنه - فعقل ابن عمر من ظاهر
اللفظ التحريم بالرضاع القليل .
تفسير الرازي 1 / 183 ط الخيرية .
( 4 ) الآية 23 من سورة النساء .
( 5 ) الآية 23 من سورة النساء .
( 5 ) هو بلال بن رباح الحبشي المؤذن ، وهو بلال بن حمامة وهي أمة اشتراه أبو بكر الصديق من المشركين ولزم النبي
صلى الله عليه وسلم وأذن له ، وشهد معه جميع المشاهد ، ومات بالشام ، وروى له البخاري ومسلم 44 حديثا راجع الإصابة
1 / 170 وطبقات ابن سعد 3 / 169 وصفة الصفوة 1 / 171 وحلية الأولياء 1 / 147 وتاريخ الخميس 2 / 245 .
انظر الأعلام للزركلي 2 / 49 .
( 6 ) الآية 8 من سورة الحشر .