هذا ( 1 ) يوقف على مذهب القوم ومقالاتهم
فبان ( 2 ) بما وصفنا ( 3 ) أن العموم من مفهوم لسان العرب وإن ذلك مذهب السلف
من غير خلاف بينهم فيه وما خالف في هذا أحد من السلف ومن بعدهم إلى ( 4 ) أن
نشأت فرقة من المرجئة ( 5 ) ضاق عليها المذهب في القول بالإرجاء فلجأت إلى دفع القوم
بالعموم رأسا لئلا ( 6 ) يلزمها لخصومها ( القول بوعيد الفساق ( 7 ) بظواهر الآي المقتضية لذلك
فقد صنف أهل العلم على نفاة القول بالعموم كتبا واستقصوا الكلام عليهم فيها ( 8 ) وفي
استقصاء القول فيه ضرب من الإطالة ( 9 ) وشأننا الاختصار وذكر الجمل ما استغنينا في
إيجاب الفائدة بها عن الإطالة ونسأل الله التوفيق ( 10 )
دليل آخر قال أبو بكر ( 11 )
فنقول ( 12 ) إن مما يدل على صحة القول بالعموم أنه لا يخلو حكم اللفظ المطلق المشتمل
هامش
( 1 ) سقطت ألف " هذا " من ح .
( 2 ) لفظ ح " فان " وهو تصحيف .
( 3 ) لفظ ح " وصفت " .
( 4 ) في ح " الا ز وهو تصحيف .
( 5 ) المرجئة : طائفة يرجئون الأعمال ويؤخرونها فلا يرتبون عليها ثوابا ولا عقابا بل يقولون المؤمن يستحق الجنة
بالايمان والكافر يستحق النار بالكفر .
ويقولون لا يضر مع الايمان معصية ولا ينفع مع الكفر طاعة ، وهم أصناف أربعة :
( أ ) مرجئة الخوارج .
( ب ) مرجئة القدرية .
( ج ) مرجئة الجبرية .
( د ) المرجئة الخاصلة .
راجع المصباح 1 / 21 وتعريفات الجرجاني 110 والفرق بين الفرق 20 ، والباب 3 / 133 والملل للشهرستاني
1 / 139 ومقالات الاسلاميين 126 وانظر هامش الحاصل من التحصيل 1 / 187 .
( 6 ) في د " لان لا " .
( 7 ) في ح زيادة " و " وهو تحريف .
( 8 ) عبارة ح " فيها عليهم الكلام " .
( 9 ) سقطت هذه الزيادة من ح .
( 10 ) عبارة د " والله نسأل التوفيق " .
( 11 ) لم ترد هذه الزيادة في د .
( 12 ) في د " ونقول " .