يعني بآية التحليل قوله تعالى من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ( 1 ) وبآية
التحريم قوله تعالى ( 2 ) وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ( 3 )
وقال عثمان رضي الله عنه إلى آية وحرمتهما آية والتحليل أولى ( 4 ) وقد روي
عنه الوقف فيه إلا أن المشهور عنه الإباحة فاحتج كل واحد منهما بعموم لفظ القرآن غير
مفتقر معه إلى دلالة من غيره ثم كان العمومان عندهما ( 5 ) متعارضين متى خلينا ومقتضى
اللفظ فيهما بقولهما أحلتهما آية وحرمتهما آية لاستغراق كل وحد منهما ما تحت الاسم
ثم كان من مذهب علي رضي الله عنه ( 6 ) أن قوله تعالى ما ملكت أيمانكم ( 7 )
مرتب على قوله وأن تجمعوا بين الأختين ( 8 ) وأن قوله تجمعوا بين الأختين قاض
عليه
وكان عند عثمان رضي الله عنه أن قوله تجمعوا بين الأختين ( 9 )
مرتب على قوله ما ملكت أيمانكم مخصوص ( 10 ) منه وأن آية الإباحة قاضية على آية ( 11 )
الحظر ومثله اختلاف علي وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما في عدة الحامل المتوفي عنها
هامش
( 1 ) الآية 24 من سورة النساء .
( 2 ) لم ترد هذه الزيادة في د .
( 3 ) الآية 23 من سورة النساء
( 4 ) يراجع تخريج الخبر السابق .
( 5 ) لفظ ح " عندهم ه " .
( 6 ) عبارة ح " عليه السلام " .
( 7 ) الآية 24 من سورة النساء .
( 8 ) الآية 23 من سورة النساء .
( 9 ) ما بين القوسين ساقط من ح .
( 10 ) في د " مخصوصا " .
( 11 ) في ح " ان " وهو تحريف .