من صاحب المعالم ( رحمه الله ) في تقرير دليل الانسداد ( 1 ) .
ثم المحكي عن جماعة ( 2 ) - بل قيل : إنه مما لا خلاف فيه ( 3 ) - :
أن التعادل إن وقع للمجتهد كان مخيرا في عمل نفسه .
وإن وقع للمفتي لأجل الإفتاء فحكمه أن يخير المستفتي ، فيتخير
في العمل كالمفتي .
ووجه الأول واضح .
وأما وجه الثاني ، فلأن نصب الشارع للأمارات وطريقيتها يشمل
المجتهد والمقلد ، إلا أن المقلد عاجز عن القيام بشروط العمل بالأدلة من
حيث تشخيص مقتضياتها ودفع موانعها ، فإذا أثبت ذلك المجتهد ،
وأثبت ( 4 ) جواز العمل لكل ( 5 ) من الخبرين المتكافئين ، المشترك بين المقلد
والمجتهد ، تخير المقلد كالمجتهد .
ولأن إيجاب مضمون أحد الخبرين على المقلد لم يقم عليه دليل ،
فهو تشريع .
ويحتمل أن يكون التخيير للمفتي ، فيفتي بما اختار ، لأنه حكم
هامش
( 1 ) انظر المعالم : 192 .
( 2 ) حكاه السيد المجاهد - في مفاتيح الأصول : 682 - عن جماعة ، منهم العلامة
في النهاية ( مخطوط ) : 450 ، وتهذيب الوصول : 98 ، ومبادئ الوصول : 231 ،
والسيد العميدي في منية اللبيب ( مخطوط ) : الورقة 169 .
( 3 ) القائل هو السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 682 .
( 4 ) لم ترد " أثبت " في ( ر ) و ( ت ) .
( 5 ) كذا في ( ر ) ، وفي غيرها : " بكل " .