حكمها ( 1 ) حكم الخبرين . لكن فيه تأمل ، كما في إجراء التراجيح المتقدمة
في تعارض الأخبار ، وإن كان الظاهر من بعضهم ( 2 ) عدم التأمل في
جريان جميع أحكام الخبرين من الترجيح فيها بأقسام المرجحات
مستظهرا عدم الخلاف في ذلك .
فإن ثبت الإجماع على ذلك أو أجرينا ذلك في الإجماع المنقول
من حيث إنه خبر فيشمله حكمه فهو ( 3 ) ، وإلا ففيه تأمل .
لكن التكلم في ذلك قليل الفائدة ، لأن الطرق الظنية غير الخبر
ليس فيها ما يصح للفقيه دعوى حجيته من حيث إنه ظن مخصوص ،
سوى الإجماع المنقول بخبر الواحد ، فإن قيل بحجيتها فإنما هي من باب
مطلق الظن ، ولا ريب أن المرجع ( 4 ) في تعارض الأمارات المعتبرة على
هذا الوجه إلى ( 5 ) تساقط المتعارضين إن ارتفع الظن من كليهما ، أو
سقوط أحدهما عن الحجية وبقاء الآخر بلا معارض إن ارتفع الظن
عنه .
وأما الإجماع المنقول ، فالترجيح بحسب الدلالة من حيث الظهور
أو النصوصية جار فيه لا محالة ، وأما الترجيح من حيث الصدور أو
جهة الصدور ( 6 ) ، فالظاهر أنه كذلك - وإن قلنا بخروجه عن الخبر عرفا ،
هامش
( 1 ) في ( ه ) : " حكمهما " .
( 2 ) هو السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 719 .
( 3 ) لم ترد " فهو " في ( ظ ) .
( 4 ) في ( ص ) بدل " المرجع " : " الوجه " .
( 5 ) لم ترد " إلى " في ( ص ) و ( ظ ) .
( 6 ) لم ترد " أو جهة الصدور " في ( ص ) .