ولو لم يكن هناك مرجح :
فإن حكمنا في الخبرين المتكافئين بالتخيير - إما لأنه الأصل في
المتعارضين ، وإما لورود الأخبار بالتخيير - كان اللازم التخيير ، وأن له
أن يأخذ بالمطابق وأن يأخذ بالمخالف ، فيخصص به عموم الكتاب ، لما
سيجئ : من أن موافقة أحد الخبرين للأصل لا يوجب رفع التخيير .
وإن قلنا بالتساقط أو التوقف ، كان المرجع هو ظاهر الكتاب .
فتلخص : أن الترجيح بظاهر الكتاب لا يتحقق بمقتضى القاعدة ( 1 )
في شئ من فروض هذه الصورة .
الثانية : أن يكون على وجه لو خلا الخبر المخالف له عن معارضه
لكان مطروحا ، لمخالفته الكتاب ( 2 ) ، كما إذا تباين مضمونهما كلية . كما لو
كان ظاهر الكتاب في المثال المتقدم وجوب إكرام زيد العالم .
واللازم في هذه الصورة خروج الخبر المخالف عن الحجية رأسا ،
لتواتر الأخبار ببطلان الخبر المخالف للكتاب والسنة ( 3 ) ، والمتيقن من
المخالفة هذا الفرد ، فيخرج الفرض عن تعارض الخبرين ، فلا مورد
للترجيح في هذه الصورة أيضا ، لأن المراد به تقديم أحد الخبرين لمزية
فيه ، لا لما يسقط الآخر عن الحجية . وهذه الصورة عديمة المورد فيما
بأيدينا من الأخبار المتعارضة .
الثالثة : أن يكون على وجه لو خلا المخالف له عن المعارض
هامش
( 1 ) لم ترد " بمقتضى القاعدة " في ( ظ ) .
( 2 ) لم ترد " لمخالفته الكتاب " في ( ر ) .
( 3 ) لم ترد " والسنة " في ( ر ) و ( ص ) .