لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه " ( 1 ) ، بناء على أن المحكي عنه ( عليه السلام ) مع
عدالة الحاكي كالمسموع منه ، وأن الرواية مسوقة لحكم المتعارضين ، وأن
القضية غالبية ، لكذب الدائمية .
أما الوجه الأول - فمع بعده عن مقام ترجيح أحد الخبرين المبني
اعتبارهما على الكشف النوعي - ينافيه ( 2 ) التعليل المذكور في الأخبار
المستفيضة المتقدمة ( 3 ) .
ومنه يظهر ضعف الوجه الثالث ، مضافا إلى صريح رواية أبي
بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " ما أنتم والله على شئ مما هم
فيه ، ولا هم على شئ مما أنتم فيه ، فخالفوهم ، فإنهم ليسوا من
الحنيفية على شئ " ( 4 ) فقد فرع الأمر بمخالفتهم على مخالفة أحكامهم
للواقع ، لا مجرد حسن المخالفة .
فتعين الوجه الثاني ، لكثرة ما يدل عليه من الأخبار ، أو الوجه
الرابع ، للخبر المذكور وذهاب المشهور .
إلا أنه يشكل الوجه الثاني : بأن التعليل المذكور في الأخبار
بظاهره غير مستقيم ، لأن خلافهم ليس حكما واحدا حتى يكون هو
الحق ، وكون الحق والرشد فيه بمعنى وجوده في محتملاته لا ينفع في
الكشف عن الحق . نعم ، ينفع في الأبعدية عن الباطل لو علم أو احتمل
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 492 ، الباب 3 من أبواب الخلع ، الحديث 7 .
( 2 ) في ( ر ) : " ينافي " .
( 3 ) أي : " الأخبار العلاجية " ، المتقدمة في الصفحة 57 - 67 .
( 4 ) الوسائل 18 : 85 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 32 .