وبيان ذلك : أن مقتضى ( 1 ) عدم نقض اليقين رفع اليد عن الأمور
السابقة المضادة لآثار ذلك المتيقن . فعدم نقض طهارة الماء لا معنى له
إلا رفع اليد عن النجاسة السابقة المعلومة في الثوب ، إذ الحكم بنجاسته
نقض لليقين بالطهارة المذكورة بلا حكم من الشارع بطروء النجاسة ، وهو
طرح لعموم " لا تنقض " من غير مخصص ، أما الحكم بزوال النجاسة
فليس نقضا لليقين بالنجاسة إلا بحكم الشارع بطروء الطهارة على الثوب .
والحاصل : أن مقتضى عموم " لا تنقض " للشك السببي نقض
الحالة السابقة لمورد الشك المسببي .
ودعوى : أن اليقين بالنجاسة أيضا من أفراد العام ، فلا وجه
لطرحه وإدخال اليقين بطهارة الماء .
مدفوعة : أولا : بأن معنى عدم نقض يقين النجاسة أيضا رفع اليد
عن الأمور السابقة المضادة لآثار المستصحب ، كالطهارة السابقة
الحاصلة لملاقيه وغيرها ، فيعود المحذور . إلا أن نلتزم هنا أيضا ببقاء
طهارة الملاقي ، وسيجئ فساده ( 2 ) .
وثانيا : أن نقض يقين النجاسة بالدليل الدال على أن كل نجس
غسل بماء طاهر فقد طهر ، وفائدة استصحاب الطهارة إثبات كون الماء
طاهرا به ( 3 ) ، بخلاف نقض يقين الطهارة بحكم الشارع بعدم نقض يقين
النجاسة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه ) بدل " مقتضى " : " معنى " .
( 2 ) انظر الصفحة 403 .
( 3 ) شطب على " به " في ( ه ) .
( 4 ) لم ترد " وبيان ذلك - إلى - يقين النجاسة " في ( ظ ) .