وما توهم له ( 1 ) : من التمثيل بالعامين من وجه ، وأن الشك في
أصالة العموم في كل منهما مسبب عن الشك في أصالة العموم في الآخر .
مندفع : بأن الشك في الأصلين مسبب عن العلم الإجمالي
بتخصيص أحدهما .
وكيف كان ، فالاستصحابان المتعارضان على قسمين :
القسم الأول :
ما إذا كان الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر ، واللازم
تقديم الشك السببي وإجراء الاستصحاب فيه ، ورفع اليد عن الحالة
السابقة للمستصحب الآخر .
مثاله : استصحاب طهارة الماء المغسول به ثوب نجس ، فإن الشك
في بقاء نجاسة الثوب وارتفاعها مسبب عن الشك في بقاء طهارة الماء
وارتفاعها ، فيستصحب طهارته ، ويحكم بارتفاع نجاسة الثوب .
خلافا لجماعة ( 2 ) ، لوجوه :
الأول : الإجماع على ذلك في موارد لا تحصى ، فإنه لا يحتمل
الخلاف في تقديم الاستصحاب في الملزومات الشرعية - كالطهارة من
الحدث والخبث ، وكرية الماء وإطلاقه ، وحياة المفقود ، وبراءة الذمة من
الحقوق المزاحمة للحج ، ونحو ذلك - على استصحاب عدم لوازمها
هامش
( 1 ) التوهم من الفاضل النراقي في مناهج الأحكام : 235 ، إلا أنه مثل بالعام
والخاص المطلقين .
( 2 ) سيأتي ذكرهم في الصفحة 401 .