الشرعية ، كما لا يخفى على الفطن المتتبع .
نعم ، بعض العلماء في بعض المقامات يعارض أحدهما بالآخر ، كما
سيجئ ( 1 ) . ويؤيده السيرة المستمرة بين الناس على ذلك بعد الاطلاع
على حجية الاستصحاب ، كما هو كذلك في الاستصحابات العرفية ( 2 ) .
الثاني : أن قوله ( عليه السلام ) : " لا تنقض اليقين بالشك " باعتبار دلالته
على جريان الاستصحاب في الشك السببي ، مانع ( 3 ) ( 4 ) عن قابلية شموله
لجريان الاستصحاب في الشك المسببي ، يعني : أن نقض اليقين به ( 5 )
يصير نقضا بالدليل لا ( 6 ) بالشك ، فلا يشمله النهي في " لا تنقض " .
واللازم من شمول " لا تنقض " للشك المسببي نقض اليقين في مورد
الشك السببي لا لدليل شرعي يدل على ارتفاع الحالة السابقة فيه ،
فيلزم من إهمال الاستصحاب في الشك السببي طرح عموم " لا تنقض "
من غير مخصص ، وهو باطل . واللازم من إهماله في الشك المسببي عدم
قابلية العموم لشمول المورد ، وهو غير منكر .
هامش
( 1 ) في الصفحة 401 .
( 2 ) لم ترد " ويؤيده - إلى - العرفية " في ( ظ ) ، وفي ( ت ) وردت في الحاشية
مكتوبا عليها : " خ " .
( 3 ) في ( ظ ) بدل " مانع " : " مخرج " .
( 4 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( ت ) زيادة : " للعام " ، وفي ( ص ) كتب عليه : " خ " .
( 5 ) كذا في ( ه ) ، وفي ( ص ) و ( ظ ) بدل " به " : " له " ، وفي ( ت ) : " لا " ، وفي ( ر )
لم يرد شئ منها .
( 6 ) شطب في ( ت ) على : " بالدليل لا " .