المقام الثالث
في تعارض الاستصحاب مع ما عداه من الأصول العملية
أعني : أصالة البراءة وأصالة الاشتغال وأصالة التخيير
[ الأول : تعارض البراءة مع الاستصحاب ] ( 1 )
أما أصالة البراءة ، فلا تعارض الاستصحاب ولا غيره من
الأصول والأدلة ، سواء كان مدركها العقل أو النقل .
أما العقل ، فواضح ، لأن العقل لا يحكم بقبح العقاب إلا مع عدم
الدليل على التكليف واقعا أو ظاهرا .
وأما النقل ، فما كان منه مساوقا لحكم العقل فقد اتضح أمره ،
والاستصحاب وارد عليه ( 2 ) .
وأما مثل قوله ( عليه السلام ) : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) العنوان منا .
( 2 ) لم ترد " والاستصحاب وارد عليه " في ( ظ ) ، وفي ( ت ) وردت في الحاشية
مكتوبا عليها : " خ " .
( 3 ) الوسائل 4 : 917 ، الباب 19 من أبواب القنوت ، الحديث 3 .