مما ( 1 ) ذكرناه في أخبار الآحاد ، وذكرنا ما يوجب تضعيف ذلك ،
فراجع ( 2 ) .
وأما الاعتقادات ، فنقول :
إذا كان الشك في أن اعتقاده ناش عن مدرك صحيح من دون
تقصير عنه في مقدماته ، أو من مدرك فاسد لتقصير منه في مقدماته ،
فالظاهر وجوب الحمل على الصحيح ، لظاهر بعض ما مر : من وجوب
حمل أمور المسلمين على الحسن دون القبيح .
وأما إذا شك في صحته بمعنى المطابقة للواقع ، فلا دليل على
وجوب الحمل على ذلك ، ولو ثبت ذلك أوجب حجية كل خبر أخبر
به المسلم ، لما عرفت ( 3 ) : من أن الأصل في الخبر كونه كاشفا عن اعتقاد
المخبر .
أما لو ثبت حجية خبره :
فقد يعلم أن العبرة باعتقاده بالمخبر به ، كما في المفتي وغيره ممن
يعتبر نظره في المطلب ، فيكون خبره كاشفا عن الحجة لا نفسها .
وقد يعلم من الدليل حجية خصوص إخباره بالواقع ، حتى
لا يقبل منه قوله : اعتقد بكذا .
وقد يدل الدليل على حجية خصوص شهادته المتحققة تارة
بالإخبار عن الواقع ، وأخرى بالإخبار بعلمه .
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " مما " : " ما " .
( 2 ) راجع مبحث الظن 1 : 254 - 262 .
( 3 ) في الصفحة 381 .