أما الكلام في المقام الأول فيقع في مسائل :
الأولى
أن اليد مما لا يعارضها الاستصحاب ، بل هي حاكمة عليه .
بيان ذلك : أن اليد ، إن قلنا بكونها من الأمارات المنصوبة دليلا
على الملكية ، من حيث كون الغالب في مواردها كون صاحب اليد مالكا
أو نائبا عنه ، وأن اليد المستقلة الغير المالكية قليلة بالنسبة إليها ، وأن
الشارع إنما اعتبر هذه الغلبة تسهيلا على العباد ، فلا إشكال في تقديمها
على الاستصحاب على ما عرفت : من حكومة أدلة الأمارات على
أدلة ( 1 ) الاستصحاب ( 2 ) .
وإن قلنا بأنها غير كاشفة بنفسها عن الملكية ، أو أنها كاشفة لكن
اعتبار الشارع لها ليس من هذه الحيثية ، بل جعلها في محل الشك
تعبدا ، لتوقف استقامة نظام معاملات العباد على اعتبارها - نظير أصالة
الطهارة - كما يشير إليه قوله ( عليه السلام ) في ذيل رواية حفص بن غياث ،
الدالة على الحكم بالملكية على ما في يد المسلمين : " ولولا ذلك لما قام
هامش
( 1 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( ه ) بدل " أدلة " : " دليل " .
( 2 ) راجع الصفحة 314 .