أم لا ، بل يستصحب الإباحة السابقة لماء الزبيب قبل الغليان ؟
ظاهر سيد مشايخنا ( 1 ) في المناهل - وفاقا لما حكاه عن والده ( قدس سره ) ( 2 )
في الدرس - : عدم اعتبار الاستصحاب الأول ، والرجوع إلى الاستصحاب
الثاني .
قال في المناهل - في رد تمسك السيد العلامة الطباطبائي ( 3 ) على
حرمة العصير من الزبيب إذا غلا بالاستصحاب ، ودعوى تقديمه على
استصحاب الإباحة - :
إنه يشترط في حجية الاستصحاب ثبوت أمر أو ( 4 ) حكم وضعي
أو تكليفي ( 5 ) في زمان من الأزمنة قطعا ، ثم يحصل الشك في ارتفاعه
بسبب من الأسباب ، ولا ( 6 ) يكفي مجرد قابلية الثبوت باعتبار من
الاعتبارات ، فالاستصحاب التقديري باطل ، وقد صرح بذلك الوالد
العلامة ( قدس سره ) في أثناء الدرس ، فلا وجه للتمسك باستصحاب التحريم في
المسألة ( 7 ) . انتهى كلامه ، رفع مقامه .
أقول : لا إشكال في أنه يعتبر في الاستصحاب تحقق المستصحب
هامش
( 1 ) هو السيد محمد الطباطبائي ، الملقب بالمجاهد .
( 2 ) هو السيد علي الطباطبائي ، صاحب الرياض .
( 3 ) الملقب ببحر العلوم ، انظر المصابيح ( مخطوط ) : 447 .
( 4 ) في المصدر بدل " أو " : " من " .
( 5 ) في المصدر زيادة : " أو موضوع " .
( 6 ) في المصدر بدل " ولا " : " فلا " .
( 7 ) المناهل : 652 ( كتاب الأطعمة والأشربة ) .