وأما موضوعه - كالضرر المشكوك بقاؤه في المثال المتقدم - فالذي
ينبغي أن يقال فيه :
إن الاستصحاب إن اعتبر من باب الظن عمل به هنا ، لأنه يظن
الضرر بالاستصحاب ، فيحمل عليه الحكم العقلي إن كان موضوعه أعم
من القطع والظن ، كما في مثال الضرر ( 1 ) .
وإن اعتبر من باب التعبد - لأجل الأخبار - فلا يجوز العمل به ،
للقطع بانتفاء حكم العقل مع الشك في الموضوع الذي كان يحكم عليه
مع القطع ( 2 ) .
مثلا : إذا ثبت بقاء الضرر في السم في المثال المتقدم بالاستصحاب ،
فمعنى ذلك ترتيب الآثار الشرعية المجعولة للضرر على مورد الشك ، وأما
الحكم العقلي ( 3 ) بالقبح والحرمة ( 4 ) فلا يثبت إلا مع إحراز الضرر ( 5 ) . نعم ،
يثبت الحرمة الشرعية بمعنى نهي الشارع ظاهرا ( 6 ) ، ولا منافاة بين انتفاء
هامش
( 1 ) لم ترد " إن كان - إلى - الضرر " في ( ظ ) ، وفي ( ت ) و ( ص ) كتب فوقها : " نسخة " .
( 2 ) لم ترد " فلا يجوز - إلى - مع القطع " في ( ظ ) ، وفي ( ت ) و ( ص ) كتب عليها :
" نسخة " ، وورد بدلها في هذه النسخ ما يلي : " فلا يثبت إلا الآثار الشرعية
المجعولة القابلة للجعل الظاهري ، وتعبد الشارع بالحكم العقلي يخرجه عن كونه
حكما عقليا " ، لكن شطب عليها في ( ت ) .
( 3 ) في ( ص ) : " حكم العقل " .
( 4 ) لم ترد " الحرمة " في ( ر ) .
( 5 ) في ( ر ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " مع إحراز الضرر " : " بذلك " .
( 6 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " لثبوتها سابقا ولو بواسطة الحكم العقلي " ، وفي ( ص )
بدل " سابقا " : " ظاهرا " ، وكتبت على هذه الزيادة فيها : " نسخة " .