الثالث
أن مسألة الاستصحاب على القول بكونه من الأحكام العقلية
مسألة أصولية يبحث فيها عن كون الشئ دليلا على الحكم الشرعي ،
نظير حجية القياس والاستقراء .
نعم ، يشكل ذلك بما ذكره المحقق القمي ( قدس سره ) في القوانين وحاشيته :
من أن مسائل الأصول ما يبحث فيها عن حال الدليل بعد الفراغ عن
كونه دليلا ، لا عن دليلية الدليل ( 1 ) .
وعلى ما ذكره ( قدس سره ) ، فيكون مسألة الاستصحاب - كمسائل حجية
الأدلة الظنية ، كظاهر الكتاب وخبر الواحد ونحوهما - من المبادئ
التصديقية للمسائل الأصولية ، وحيث لم تتبين في علم آخر احتيج إلى
بيانها في نفس العلم ، كأكثر المبادئ التصورية .
نعم ذكر بعضهم ( 2 ) : أن موضوع الأصول ( 3 ) ذوات الأدلة من حيث
هامش
( 1 ) لم نقف عليه في القوانين ، نعم ذكر ذلك في حاشيته ، انظر القوانين ( طبعة 1291 )
1 : 6 ، الحاشية المبدوة بقوله : " موضوع العلم هو ما يبحث فيه . . . الخ " .
( 2 ) هو صاحب الفصول في الفصول : 12 .
( 3 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " هي " .