بالإباحة ( 1 ) ( 2 ) كالسيد المرتضى ( رحمه الله ) ( 3 ) ، تعويلا على قاعدة " اللطف " ، وأنه
لو كان في الفعل مفسدة لوجب على الحكيم بيانه .
لكن ردها في العدة : بأنه قد يكون المفسدة في الإعلام ويكون
المصلحة في كون الفعل ( 4 ) على الوقف ( 5 ) .
والجواب :
بعد تسليم استقلال العقل بدفع الضرر ، أنه : إن أريد ما يتعلق
بأمر الآخرة من العقاب ، فيجب على الحكيم تعالى بيانه ، فهو مع عدم
البيان مأمون .
وإن أريد غيره مما لا يدخل في عنوان المؤاخذة من اللوازم
المترتبة مع الجهل أيضا ، فوجوب دفعها غير لازم عقلا ، إذ العقل
لا يحكم بوجوب الاحتراز عن الضرر الدنيوي المقطوع إذا كان لبعض
الدواعي النفسانية ، وقد جوز الشارع بل أمر به في بعض الموارد . وعلى
تقدير الاستقلال فليس مما يترتب عليه العقاب ، لكونه من باب الشبهة
الموضوعية - لأن المحرم هو مفهوم الإضرار ، وصدقه في هذا المقام
مشكوك ، كصدق المسكر المعلوم التحريم على هذا المائع الخاص - ،
والشبهة الموضوعية لا يجب الاجتناب عنها باتفاق الأخباريين أيضا ،
هامش
( 1 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " بأصالة الإباحة " .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 486 .
( 3 ) الذريعة 2 : 809 - 812 .
( 4 ) في ( ظ ) : " العقل " .
( 5 ) العدة 2 : 742 - 743 .