ما ذكرنا ، وبين ارتكاب التخصيص فيها بإخراج الشبهة الوجوبية
والموضوعية . وما ذكرنا أولى .
وحينئذ : فخيرية الوقوف عند الشبهة من الاقتحام في الهلكة أعم
من الرجحان المانع من النقيض ومن غير المانع منه ، فهي قضية
تستعمل في المقامين ، وقد استعملها الأئمة ( عليهم السلام ) كذلك .
فمن موارد استعمالها في مقام لزوم التوقف : مقبولة عمر بن
حنظلة ( 1 ) التي جعلت هذه القضية فيها علة لوجوب التوقف في الخبرين
المتعارضين عند فقد المرجح ، وصحيحة جميل - المتقدمة ( 2 ) - التي جعلت
القضية فيها تمهيدا لوجوب طرح ما خالف كتاب الله .
ومن موارد استعمالها في غير اللازم : رواية الزهري المتقدمة ( 3 )
التي جعل القضية فيها تمهيدا لترك رواية الخبر الغير المعلوم صدوره أو
دلالته ، فإن من المعلوم رجحان ذلك لا لزومه ، وموثقة سعد بن زياد
المتقدمة ( 4 ) التي فيها قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا تجامعوا في النكاح على
الشبهة وقفوا عند الشبهة " ، فإن مولانا الصادق ( عليه السلام ) فسره في تلك
الموثقة بقوله ( عليه السلام ) : " إذا بلغك أنك قد رضعت من لبنها أو أنها لك
محرم ( 5 ) وما أشبه ذلك ، فإن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة 64 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة 64 ، أيضا .
( 3 ) تقدمت في الصفحة 65 .
( 4 ) تقدمت في الصفحة 65 ، أيضا .
( 5 ) كذا في ( ت ) ، ( ظ ) والمصدر ، وفي غيرها : " محرمة " .