وفتواه ونحو ذلك - فهو حق ، لأن أدلة اعتبار العلم في هذه المقامات
لا تشمل هذا قطعا ، لكن ظاهر كلام من ذكره في سياق كثير الشك
إرادة غير هذا القسم .
وإن أريد ( 1 ) عدم اعتباره في مقامات يعتبر القطع فيها من حيث
الكاشفية والطريقية إلى الواقع :
فإن أريد بذلك أنه حين قطعه كالشاك ، فلا شك في أن أحكام
الشاك وغير العالم لا تجري في حقه ، وكيف يحكم على القاطع بالتكليف
بالرجوع إلى ما دل على عدم الوجوب عند عدم العلم ، والقاطع بأنه
صلى ثلاثا بالبناء على أنه صلى أربعا ، ونحو ذلك .
وإن أريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه وتنزيله ( 2 ) إلى الشك ، أو
تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه ، ولو بأن يقال له : إن الله سبحانه لا
يريد منك الواقع - لو فرض عدم تفطنه لقطعه بأن الله يريد الواقع منه
ومن كل أحد - فهو حق ، لكنه يدخل في باب الإرشاد ، ولا يختص
بالقطاع ، بل بكل من قطع بما يقطع بخطأه فيه من الأحكام الشرعية
والموضوعات الخارجية المتعلقة بحفظ النفوس والأعراض ، بل الأموال في
الجملة ، وأما في ما عدا ذلك مما يتعلق بحقوق الله سبحانه ، فلا دليل
على وجوب الردع في القطاع ، كما لا دليل عليه في غيره .
ولو بني على وجوب ذلك في حقوق الله سبحانه من باب الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر - كما هو ظاهر بعض النصوص والفتاوى -
هامش
( 1 ) في ( ر ) زيادة : " به " .
( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) : " بتنزيله " ، وفي ( ل ) : " وتنزله " .