الثالث
قد اشتهر في ألسنة المعاصرين : أن قطع القطاع لا اعتبار به .
ولعل الأصل في ذلك ما صرح به كاشف الغطاء ( قدس سره ) - بعد الحكم
بأن كثير الشك لا اعتبار بشكه - قال :
وكذا من خرج عن العادة في قطعه أو ( 1 ) في ظنه ، فيلغو اعتبارهما
في حقه ( 2 ) ، انتهى .
أقول : أما عدم اعتبار ظن من خرج عن العادة في ظنه ،
فلأن أدلة اعتبار الظن - في مقام يعتبر فيه - مختصة بالظن الحاصل
من الأسباب التي يتعارف حصول الظن منها لمتعارف الناس لو وجدت
تلك الأسباب عندهم على النحو الذي وجد عند هذا الشخص ، فالحاصل
من غيرها يساوي الشك في الحكم .
وأما قطع من خرج قطعه عن العادة : فإن أريد بعدم اعتباره
عدم اعتباره في الأحكام التي يكون القطع موضوعا لها - كقبول شهادته
هامش
( 1 ) في ( ت ) والمصدر : " وفي " .
( 2 ) كشف الغطاء : 64 .