تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
ولا بد من العمل به ، لأن التكليف بالترجيح بين المتعارضين ثابت ، لأن التخيير في جميع الموارد وعدم ملاحظة المرجحات يوجب مخالفة الواقع في كثير من الموارد ، لأنا نعلم بوجوب الأخذ ببعض الأخبار المتعارضة وطرح بعضها معينا ، والمرجحات المنصوصة في الأخبار غير وافية ، مع أن تلك الأخبار معارض بعضها بعضا ، بل بعضها غير معمول به بظاهره ، كمقبولة ابن حنظلة المتضمنة لتقديم الأعدلية على الشهرة ومخالفة العامة وموافقة الكتاب . وحاصل هذه المقدمات : ثبوت التكليف بالترجيح ، وانتفاء المرجح اليقيني ، وانتفاء ما دل الشرع على كونه مرجحا ، فينحصر العمل في الظن بالمرجح ( 1 ) ، فكل ما ظن أنه مرجح في نظر الشارع وجب الترجيح به ، وإلا لوجب ترك الترجيح أو العمل بما ظن من المتعارضين أن الشارع رجح ( 2 ) غيره عليه ، والأول مستلزم للعمل بالتخيير في موارد كثيرة نعلم ( 3 ) بوجوب الترجيح ، والثاني ترجيح للمرجوح على الراجح في مقام وجوب البناء - لأجل تعذر العلم - على أحدهما ، وقبحه بديهي ، وحينئذ : فإذا ظننا من الأمارات السابقة أن مجرد أقربية مضمون أحد الخبرين إلى الواقع مرجح في نظر الشارع تعين الأخذ به .
هامش
( 1 ) العبارة في ( ت ) و ( ه‍ ) هكذا : " فينحصر الأمر في العمل بالظن بالترجيح " . ( 2 ) كذا في ( ه‍ ) ، وفي ( ر ) ، ( ظ ) و ( م ) : " مرجح " ، وفي ( ص ) و ( ل ) وظاهر ( ت ) : " لم يرجح " . ( 3 ) في غير ( ظ ) زيادة : " التكليف " .